الفيض الكاشاني
95
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار
أتم منه صار رأسه من المنتكسين إلى الوسط ، ولكنه ما استقام ، والإنسان لما فضّل عليهما بالنفس الناطقة صار رأسه إلى السماء ، وانتصبت قامته ، كما قال : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ « 1 » ، تثنية لقوله : وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ « 2 » ، أنشأه في ظلمات الأرحام ، وشغف الأستار ، نطفة دهاقا ، وعلقة محاقا ، وجنينا ، وراضعا ، ووليدا ، ويافعا ، ثمّ منحه قلبا حافظا ، ولسانا لافظا ، وبصرا لاحظا ، ليفهم معتبرا ، ويقصر مزدجرا ، فسبحانه سبحانه ، ما أبهر برهانه ، وأعلى شأنه . ولنفصّل القول في أصول الأجناس تفصيلا ، ومن اللّه التأييد .
--> ( 1 ) - سورة التين ، الآية 4 . ( 2 ) - سورة غافر ، الآية 64 ؛ وسورة التغابن ، الآية 3 .